جريدة أوقات جريدة أوقات

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

"الثقه"بقلم الكاتبه أسماء انور


 

كثيرٌ ما أتوقف على هذا المصطلح (الثقة)، وكثيرٌ ما بحثت عن معانيه سواء كان اصطلاحًا أو لغةً وكانت الكتاتيب أكاديمية بحت خالية من المشاعر، ولم يصل لي مفهوم الثقة بحب كما أربطه أنا بالحب.

 مجتمعنا مجتمع واعي هدفه السعادة، لكن أيدري هذا المجتمع أن العمود الفقري لهدفه هو الثقة؟

دعونا نتناقش سويًا ونتعمق في جوهر الثقة لنرى هل هي وسيلة أم هدف، وهل هي مكتسبة أم فطرة يولد الإنسان بها، فمنذ يومنا الأول في الحياة لا يشغلنا شاغل سوى الثقة، نريد من نثق فيهم كي نآمن بهم، فليس لنا حيلة ولا لوجودنا جدوى ولا لدينا قدرة ولو بسيطة على الإنتاج، لكن القدرة الحقيقية نراها في طفل لا يعي شيء، قادر على إضحاك أبويه وتغير حالتهم بحالته، منذ أن كنت نطفة وحالهم يتغير بحالتك، إن كنت سليم فرحوا والعكس صحيح، إن بكيت لأتفه الأسباب هلعوا وهلعت قلوبهم عليك، أيترجم هذا ويفهم بالحب؟

 من مفهومي الخاص أراها ثقة تربط حالتهم النفسية واللاشعورية بالتأثر بحالة هذا الطفل الذي سيولد ويحمل اسمهم وطمعًا بمستقبل مشرق مع هذا الطفل، وأن اللاشعورية عندهم تقودهم لهذه المشاعر والخوف على روحٍ لم يروها ولا تتكون لها ملامح، فتولد هذه الروح بين أناس لم يتحملوا عليها نسمة الهواء؛ فتتولد عندهم الثقة ومع الوقت يولد الحب، وهنا من المحال أن يهدم هذا الحب لأن أساسه ثقة.

 وهذا مفهوم الثقة الأول الذي نتعرف عليه، وهي الثقة في من نعرف ويتولد بيننا الحب وتتساير الحياة، أما المواجهة الثانية للثقة نراها عندما نتعامل مع المجتمع الكبير ونغادر بيتنا الصغير الدافئ ونبدأ أن نتعامل بشخصيتنا لنرى كم اكتسبت هذه الشخصية ثقة في ذاتها، نعم ثقتك في ذاتك أهم عنصر لتعاملك مع غيرك وفهم شخصيتك وشخصية من تقابل، اختصارًا، إن وثقت في ذاتك فقد فزت بالقدرة على التعبير وإظهار شخصيتك وإيصال أفكارك ومشاعرك، ومهارة التواصل والعلاقات لا تتم بدون ثقة، ثقتنا في ذاتنا تجعلنا نحيا حياة كما نريد، وهنا تتولد السعادة، ولا تنسَ فهي الهدف الأول.


للكاتبه: أسماء أنور

عن الكاتب

Salma eldrsh

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

جريدة أوقات