جريدة أوقات جريدة أوقات

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

"معاناة البشر"بقلم الكاتبة أسماء الأحمر




تحدث المعاناة ضمن العديد من مجالات النشاط البشري، وتختلف أشكال المعاناة حسب طبيعتها وأصلها وأسبابها ومعناها ومغزاها والسلوكيات الشخصية والاجتماعية والثقافية المرتبطة بها، والعلاجات الخاصة بها وكيفية إدارتها. 

غالبًا ما تصنف المعاناة كمعاناةٍ ماديةٍ أو معاناةٍ عقلية، قد تأتي المعاناة بدرجاتٍ متفاوتةٍ من الشدة، بدءًا من معاناةٍ خفيفة إلى معاناةٍ لا تطاق، قد تختلف المواقف وردود الفعل تجاه المعاناة على نطاقٍ واسع، وذلك وفقًا لإمكانية تجنب هذه المعاناة أو كونها لا مفر منها أو كونها مجديةً أو غير مجدية، وكونها مبررة أو لا جدوى منها.

وكل ما يحدث في الوجود من الزلازل وغيرها مما يضر العباد ويسبب لهم أنواعًا من الأذى، كله بأسباب الشرك والمعاصي. 

ومن أكثر الأخبار تداولًا في هذا السياق ما نُسب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه من قوله: "والله ما كثرت ذنوب أمة إلا عاقبها الله بالزلازل وبالريح وبالأمطار التي تُغرقهم"، قال عمر: "والله ما علمت رسول الله إلا أنه قال: إذا كثر فيكم الزنا وشربت الخمور واستحللتم الغناء عاقبكم الله وزُلزلت أرضكم". 

فالواجب على جميع المكلفين من المسلمين وغيرهم التوبة إلى الله سبحانه والاستقامة على دينه والحذر من كل ما نهى عنه من الشرك والمعاصي؛ حتى تحصل لهم العافية والنجاة في الدنيا والآخرة من جميع الشرور، وحتى يدفع الله عنهم كل بلاء ويمنحهم كل خير، كما قال سبحانه: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾، وقال تعالى في أهل الكتاب: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾، وقال تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾. 

كما قال الله عز وجل: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾، وقال تعالى: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾، وقال تعالى عن الأمم الماضية: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾. 


 الكاتبة الصحفية / أسماء الأحمر.

عن الكاتب

Rahma Seleem

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

جريدة أوقات