الخيانة تعد من إحدى أقبح الصفات التي يتصف بها إنسانًا؛ حيث أن الخيانة كصفة، فهي مناقضة تمامًا لمفهوم الأخلاق الحميدة أو الطيبة؛ بل إنها تدل على خبثٍ وسوء الشخصية وقبحها وتدنيها وتدني تربيتها وتنشئتها، حيث يوجد لمفهوم الخيانة العديد من المعاني، فهي ليست قاصرة على معنى واحد دون الآخر، فهي تعني أحيانًا خرق ونقض تلك الاتفاقيات والعهود التي كانت موجودة بين طرفٍ وطرف آخر، أو عدم الوفاء والإلتزام.
وهناك أشكال للخيانة، منها:
خيانة الوطن: وقد يعتبرها الكثيرون من أصعب أنواع الخيانة؛ لأنّ فيها دمارًا للكثير من الأشخاص داخل الدولة، ولا يقتصر تأثيرها على عددٍ مُحدد، ومن الأمثلة عليها: التخابر مع جهة عدوّة للأضرار بأبناء الوطن.
الخيانة الزوجية: وهي من الأشكال التي أصبحت منتشرة في مجتمعاتنا في الفترة الأخيرة، عن طريق ميل أحد طرفي العلاقة إلى طرفٍ ثالث، وغالبًا تكون الزوجة وأبناؤها هم ضحايا هذا النوع من الخيانة.
الخيانة التي تحدُث بين الأصدقاء والصديقات عندما يكتشف أحدهم أنّ صديقه قد أفشى سره لأشخاصٍ آخرين.
ذم الخيانة في الكتاب الكريم والسنة المطهرة:
الخيانة أمر مذموم في شريعة الله، تنكرها الفطرة وتمجُّها الطبيعة السوية ولا تقبلها حتى الحيوانات العجماوات، الخيانة كلمة تجمع كل معاني السوء الممكن أن تلحق بإنسان، فهي نقض لكل ميثاق، أو عقد بين إنسانٍ وخالقه، أو إنسان وإنسان، أو بين الفرد والجماعة.
قال الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ}. [الأنفال من الآية:58]، وقال سبحانه: {وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ} }. [يوسف من الآية:52]، وقرن الله جل وعلا بين الخيانة والكفر في قوله جلّ وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ}.[الحج من الآية:38].
والخيانة من سمات النفاق؛ فالخائن بالضرورة منافق، وإلا فكيف سيُخفي خيانته إلابالنفاق؟
قال النبي: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان» (متفق عليه).
وأشد الناس فضيحة يوم القيامة هم الخائنون للحديث: «لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال: هذه غَدْرَة فلان» (متفق عليه)، هذا الخائنَ وإن اندسّ بين الناسَ وإن عرف كيف يرتّب أموره بحيث لا يُفتضح أمام عباد الله فأين يذهب يوم القيامة؟
وكان عليه الصلاة والسلام يستعيذ من الخيانة، كما روى أبو داود أنه كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة» (رواه أبو داود والنسائي).
للكاتبة: أسماء الأحمر

فعلاً كلام صحيح 100%👌
ردحذففعلا كلام صح جدا
ردحذف