لا تخف إلا ربكَ
انظر إلى حال الكون حولك وتأمل السماء وما فيها من كواكبٍ ومجراتٍ وأقمارٍ ونجومٍ وغيرها، والأرض وما عليها من جبالٍ وأنهارٍ ومحيطاتٍ وأشياءٍ أخرى لا يُحصى عددُها، واسأل نفسك مَن الذى يُدبر أمر كل هذا؟
إنة اللّٰه سبحانه وتعالى الذي يُدبر أمر كل شيء في هذه الحياة؛ حتى أمرك أنتَ هو مَن يعلم بِه ويُصرفه، فالخلق كل الخلق لا يقدمون لكَ شيئًا أو حتى يؤخرون؛ لأنهم بشر مثلكَ وكُلنا يُصرف أمرنا خالقنا، فلا تتوقف عِند الأنام كثيرًا واعلم أنهم لن يُفيدوك بشيءٍ وما حاجتك بِهم ومعكَ خالق كل شيءٍ في السماء والأرض وخالقكَ أنت أيضًا، فلا تنتظر شيء من البشر، وإن ضاقت عليكَ الحياة فلكَ رب في السماء يعلم بحال قلبكَ وقادر على إمحاء دمعكَ، وتأكد أن كل شيء على هذه الأرض غير دائمٍ وفي أي لحظةٍ ستودعه؛ حتى البشر زائلون والحياة بأسرِها لا تدوم لأهلِها، فلا تخف إلا ربكَ؛ فالكل فانٍ، ولا تيأس مِن مَن حولك؛ فالكل زائفون زائلون.
ك/ إسراء خورشيد
