دائمًا ما يستوقفني تعريف السعادة، فرغم أن الجميع يدرك معناها، إلا أن لكلٍّ منا معنى مختلف بداخله عنها؛ فهناك من يراها في المال، والبعض يراها في الذرية، والكثير يروا السعادة في الحب والحبيب المخلص، وهناك من يرى السعادة في طيب قلبه ولينه، وهناك من يراها في السفر والتجول والنجاح، والكثير والكثير، فالنفس تميل لما يشبها وترى بعين حاجتها، ولكن هناك الكثير من المعاني لمفهوم السعادة قد تظل حياتك بأكملها تبحث عنها إلا أنك لن تجدها إلا إن كنت مؤمنًا بها من داخل أعماقك، فالسعادة معنى سامي قد لا يُدركه الجميع إلا بالتفاؤل، فالسعادة منحة إلهية يهبها الله لعباده ليدركون بها قيمة الحياة، ويسعون من خلالها لإسعاد الآخرين؛ فمن سعى في إسعاد غيره أتته سعادته من حيث لا يحتسب.
هناك الكثير من البشر لا يدركون للسعادة سبيلًا رغم أنهم محاطون بها دائمًا، فالصحة تستحق أن نسعد والأطفال من حولنا والآباء نعمة كبيرة، والزوج الصالح والأخت الحنون، نسعد لأننا نتنفس في كونٍ خالقة رحيم كريم عفو، نسعد لأننا نعمل في الحياة لنصل إلى جنة الخلد، فمن يريد السعادة يراها من شباك نافذته، ومن يسخط عن عيشته لم يسعد ولو امتلك العالم كله.
الكاتبة: نجاة أدهم
