إذا كانت هناك أجمل هدية في العالم قد يتلقاها الفرد في حياته، فلا يمكن أن تكون غير العائلة، فهي أعظم حب يعيشه الفرد، وليس ثمة سعادة إلا فيها ومعها وبها، فهي أول علاقة للفرد وهي علاقته بأمه وأبيه، تلك الكلمة التي وبمجرد النطق بها يتخللنا إحساس بالروحانية والقداسة والحب والدفء وكل الأحاسيس الجميلة.
أن ترى خيال الوالدة في المنزل كل يومٍ وتعيش تفاصيل عنايتها وحبّها الوافر ورعايتها البالغة ونظراتها التي تحفك بها وبكل ودٍّ، فتشعر وكأنك تملك طاقة داخلية تساعدك على مواصلة العيش وتحميك من كل سوء، أن تسمع أسئلة ونصائح متكررة من الوالد حتى يتأكد من أنك على الطريق الصحيح؛ فتعرف أن بيدك بوصلة تساعدك على معرفة مسارك دائمًا فتمضي فيه براحة كبيرة.
أن تقع في مشاكل أو موقف معين فلم تجد غير أخيك للتوجه إليه كونه الأقرب منك ويفهمك أكثر، أن تخوض جدالًا أو نقاشا مثيرًا حول موضوعٍ معين مع أختك فتختلف معها دون أن يفسد ذلك للأخوة قضية، وتفاصيل أخرى كثيرة نعيشها يوميًا ولا ننتبه لها، ولكن لها كل الشأن في التأثير على تكوين شخصية الفرد، والتي لا يمكن أن يعيشها هذا الأخير إلا داخل كيان اسمه العائلة.
فاللهم لا تذق أحدًا مر ألم فقدانهم ولا تذقني حزنهم، هم اطمئناني الوحيد في هذه الحياة.
للكاتبه: نجاة أدهم
