يعد الحب بأشكاله المختلفة أساس العلاقات الشخصية بين البشر، وبسبب أهميته النفسية يعد واحدًا من أكثر الموضوعات شيوعًا، ويفترض عادة أن وظيفته أو غايته الرئيسية الحفاظ على النوع البشري من خلال التعاون معًا ضد الصعاب أو المخاطر والمحافظة على النوع البشري.
الحب يوصل لدرجة الولاة، حب الذات، حب التملك، الحب كوسيلة لخلاص العشق، وغيرها من المعاني والصفات المستخدمة، ويشير الحب عادة إلى تجربة أو شعور شخصي تجاه شخص آخر، وغالبًا يرتبط الحب بفهوم رعاية الشخص أو شيء والاهتمام به، بالإضافة للاختلافات في مفهوم الحب أو تعريفه عندما نحب، كثيرًا ما نجد أنفسنا نهتم بأمر من نحب، ينشغل بالنا بهم، نرغب بقضاء الوقت بصحبتهم حتى لو كان ذلك صعب، نفكر بهم ونتخيلهم، الحب يتطور على مراحل ويختلف من حالة لأخرى، كثير ما نجده يتطور من المشاعر، الود، ثم يتطور إلى العشق، هناك من نشعر أنهم يفهمون علينا ويقرأون أفكارنا ويشعرون بنا، أو نشعر أنهم قريبون لنا روحيًا وفكريًا، أو لديهم مواهب واهتمامات متشابهة، أو ما يسمى بتوأم الروح ،ربنا يجمعنا بهم صداقة أخوية فقط، أو زمالة، أو أكثر من ذلك، ربما يكون هذا الصديق أو الصديقة بالمراسلة فقط، أو أصدقاء تعرفنا عليهم عبر الإنترنت، أو شخص عرفناه وأحببناه، أو صديق يبادلنا نفس الهوايات.
الحب الحقيقي قائم على الراحة النفسية بين الطرفين وتقبل كل ما يبدر من الطرف الآخر، هو أن تتمنى محبوك في كل أوقاتك الحزينة، تتمني لو أنك تضع كل أحزانك في أحضانه من دون أن تتحدث أو أن تشرح حالتك، وهذه بنظرة واحدة فحسب، إذا تساقط همومك وأحزانك وأوجاعك وكل الآلام التي أحسست بها سابقًا قبل أن تراه، وفي لحظة فرحك ونجاحك تتمنى أن يكون حبيبك معك وأن يكون ملازم لك؛ لأنك لن تشعر بقيمة السعادة إلا وأنت معه هو، هذا الحب الحقيقي، والحب الحقيقي تسامح وغفران ومساندة من دون أي مقابل، والحب عطاء له غير حب التضحية، والإيثار هو أن تجد شخصًا يريد أن يستمع إليك بدون ملل من مشاكلك ويستطيع مساعدتك على تخطي مشاكلك، فهو ناضج أمين لك في كل ما هو إيجابي، ومؤثر بالإيجاب على سلوكك وشخصيتك ومظهرك، فإذا وجدت شخصًا يخاف على مصلحتك ويرى سلوكياتك السيئة ويحاول نصحك وإرشادك بطريقة لائقة ومهذبة هذه مشاعر صادقة؛ فهذا هو الحب الحقيقي يا صديقي.
الكاتبة / آية النجار
