كل الأشياء في هذا العالم قابلة للترك، وحتى الأماكن اعتادت على المغادرة؛ فهذا قانون الحياة لا أحد يبقى ولا شيء يدوم، فما نحن سوى عابرون أتوا إلى الحياة؛ كي يتعلموا ويتيقنوا المعنى الحقيقى للدنيا، فهي جاءت من الدنو لأنها فانية ولا تبقى، فالدنيا بحالِها لا تدوم، فكيف لكَ أن تتوقع أنه يوجد ما يستمر معك فى حياتك؟
وجب عليك أن تعي الأمر وتدقق به؛ ستجد أنك فُرض عليك التأقلم والاعتياد، وأن تترك البلاد التي لم تجد بِها راحتك، وأن تتقبل حال الدنيا وتسير مع موجِها وتقلبُها، فالأهم من التطلع إلى العيش ومصائبه أن تنظر لنفسك قليلًا وتعمل على تحسين وضعك بأي طريقةٍ من الطرق، وألا تدع حال الدنيا يُصيبك في قلبك وتقبل أي تغيير يطرأ على حياتك، وتأكد أنه مع كل تغير يأتي تأمل يأخذك إلى أبحر الإدراك، الوعي والقبول بأي شيء، ومهما تعددت دروس الحياة وتعليمها لك لا تنسى درس الحياة الأول، وهو لا شيء يدوم.
بقلم الكاتبه: إسراء خورشيد
